السيد مصطفى الخميني
277
كتاب البيع
يكبروا ) ( 1 ) . فإنه لا يطلق الكبير على البالغ تسعا وخمسة عشر . ويؤيده أنه إذا تزوجت أو تزوج ، فكأنه يخرج من اليتم ، ويتقوى بالمصاهرة ، فلا تخونه يد الخونة . هذا مع أن من المحتمل قويا ، كون الغاية داخلة في المغيا ، وبذلك يدفع توهم جواز دفع المال إلى البالغ غير الرشيد ( 2 ) ، وتوهم كون البلوغ قيدا وجزء ( 3 ) ، فإن العقلاء لا يرون الدخيل إلا الرشد ، فهذا سبب لظهور الآية فيما ذكرناه ، فلا ينبغي الغفلة عن مناسبات الحكم والموضوع في المقام جدا . والذي يؤيد ذلك : أن جواب الأمر قوله تعالى : ( فإن آنستم ) فتكون جملة ( حتى إذا بلغوا ) من تتمة الجملة الأولى . ولو سلمنا ظهور الغاية في خروجها عن المغيا كما لا يبعد ، فلا نسلم كونه دليلا على أنه جزء الموضوع ، بل الظاهر - لأجل ما ذكرناه - كونه أحد الموضوعين ، أو كونه ملازما للرشد نوعا ، فيكون الرشد تمام الموضوع أيضا ، إلا أنه قبل البلوغ لا بد من الاختبار ، وبعده لا حاجة إليه ، لقيام الأمارة النوعية عليه ، فلاحظ وتدبر جيدا . ومما يشهد على أن الآية أجنبية عن بحث معاملة الصبي واليتيم ،
--> 1 - النساء ( 4 ) : 6 . 2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 5 . 3 - لاحظ منية الطالب 1 : 169 / السطر 23 - 24 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 7 .